الشيخ محمد إسحاق الفياض
368
المباحث الأصولية
وبينها في الوفاء بالملاك والغرض . السادسة : ما احتمله قدس سره من أن المؤثر في الأحكام الشرعية إذا كان الجهات الواصلة دون الأعمّ منها ومن الواقعيّة لكانت الطبيعة المأمور بها مما تسعه مورد الاجتماع ، والاتيان به عندئذٍ كان امتثالًا لأمرها . [ نقد هذه النقاط ] ولنأخذ بالنقد على هذه النقاط : أما النقطة الأولى ، فليس بإمكانه قدس سره الحكم بصحّة الصلاة في الأرض المغصوبة على القول بالجواز مطلقاً في فرض علم المكلف بالحرمة وذلك لأن المسألة على هذاتدخل في كبرى مسألة التزاحم باعتبار وقوع المزاحمة عندئذٍ بين وجوب الصلاة وحرمة الغصب ، وحينئذٍ فإن كان وجوب الصلاة أهم منحرمة الغصب ، فلا اشكال في صحتها من جهة سقوط دليل الحرمة في مورد الاجتماع رأساً على القول باستحالة الترتب كما هو مختاره قدس سره وسقوطه اطلاقاً على القول بإمكانه ، واما إن كان مساوياً للحرمة أو الحرمة أهم منه فليس بإمكانه الحكم بالصحة على ما يراه قدس سره من استحالة الترتب ، اما في فرض التساوي فيسقط كلا الاطلاقين معاً هما اطلاق دليل وجوب الصلاة واطلاق دليل الحرمة من جهة المعارضة وبعد السقوط يكون المرجع الأصل العملي فيالمسألة ومقتضاه عدم المشروعيّة إلّا ما ثبت بالدليل كما في باب الصلاة ، فإنه بعدسقوط كلا الاطلاقين في مورد الاجتماع يرجع إلى عموم ما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال ، وأما في فرض كون الحرمة أهم من الوجوب فلا يمكن تصحيح الواجب في مورد الاجتماع إلا بأحد أمرين : الأول : بالترتب . الثاني : بإحراز وجود الملاك فيه وكلا الأمرين لا يمكن ، اما الأول فلأنه قدس سره قد